أحمد فضل شبلول: الرواية اليوم « ديوان الحياة المعاصرة » / حاوره :حميد عقبي

تحتاج الرواية إلى مساحات من الحرية والخيال والإنسانية لتبدع نفسها دون خوف وإرهاب فكري. أما نزعة التحرر عند المرأة وما عرف باسم « النسوية » فقد أسهمت في لجوء الكاتبة إلى عالم الرواية.
الرواية الآن هي « ديوان الحياة المعاصرة »، هكذا يفسر ضيفنا الشاعر والصحفي أحمد فضل شبلول، أهمية الرواية ويوضح أنه منذ فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988 والإنتاج الروائي في تصاعد، إلى أن وصل إلى ما نحن عليه الآن، ويرى شبلول أن الرواية « صناعة ثقيلة »، تحتاج إلى أدوات وخبرة في مجالات متشعبة وكذلك ضرورة التفاعل مع الواقع والمجتمع ومعايشة حكايات الناس ومقدرة تشابك مع اللغة والفن.
هنا حوار معه لمناسبة صدور روايته « رئيس التحرير »:
* ما الذي حفزّك للتوجه الى السرد الروائي؟ وماذا أردت أن تقول من خلال روايتك الأولى؟
عشت في بلاط صاحبة الجلالة عدداً من السنوات سواء في مصر أم الخليج، وتشابكت مع الواقع الصحفي هنا وهناك، ودخلت المطبخ الصحفي ولاحظت وجود إيجابيات وسلبيات لم يتحدث عنها الكثير من الأدباء والروائيين إما لأنهم لا يعلمون عنها شيئا، أو يعلمون – خاصة إذا كانوا أدباء صحفيين – ولكنهم لم يعيروها أدنى انتباه. ولا أقول إنني أول من كتب عن بلاط صاحبة الجلالة، فقد سبقني عدد من الأدباء والكتاب الكبار أذكر من بينهم فتحي غانم في « زينب والعرش »، ونجيب محفوظ في « اللص والكلاب »، حيث شخصية الصحفي رؤوف علوان، أيضا في قصة فيلم « يوم من عمري » لعبدالحليم حافظ والنابلسي كانت تدور في عالم الصحافة. ولكن بالتأكيد الأدوات الصحفية اختلفت، والعصر اختلف، والمطبخ الصحفي اختلف كلياً عن زمن غانم ومحفوظ. ويظل الفارق بين « رئيس التحرير » وبين « زينب والعرش » و »اللص والكلاب » على سبيل المثال، هو أن معظم أحداث روايتي يدور في الصحافة الخليجية، والقليل منها يدور في الصحافة المصرية. وقد أحببت أن أنقل للقارئ هذا الجو الصحفي الجديد والمعاناة التي تكبدها بطل الرواية أو شخص الرواية وهو يوسف عبدالعزيز أثناء عمله الصحفي في الخليج، ومفردات تعامله سواء مع رئيس تحرير المجلة التي يعمل بها أو مع زملائه في المهنة وخاصة المصريين أمثاله، أو مع المجتمع الخليجي بشكل عام الذي يكتظ بجنسيات عربية وأجنبية كثيرة، خاصة الهنود. فضلاً عن أن « رئيس التحرير » من الروايات القليلة – على ما أرى – التي تفاعلت مع ثورة 25 يناير من خارج مصر، فمعظم الأعمال التي كتبت عن الثورة كانت من داخل مصر، سواء قبل الثورة أو أثنائها أو بعدها، ولكن قلة من الكتَّاب هم من رصدوا الثورة من خارج البلد. وعلى الرغم من أن هناك عنوانا إضافياً للرواية وهو « أهواء السيرة الذاتية » فإن نسبة المتخيل بالرواية كان أكبر من السيرذاتي. وعلى ذلك فإن « رئيس التحرير » هي سيرة ذاتية وسيرة متخيلة معاً.
* كم استغرقتك كتابة عملك الروائي الأول، وهل هو مجرد تسجيل حضور فقط ؟
أعتقد أن رواية « رئيس التحرير » هي مقدمة لروايات مستقبلية بالفعل، فقد انتهيت من شهور من روايتي الثانية « الماء العاشق » وهي تختلف كلياً عن « رئيس التحرير »، فالماء العاشق قائمة على الفانتازيا في المقام الأول، أما رئيس التحرير ففيها الواقعية بنسبة أكبر. كما أن « رئيس التحرير » لم تُغلق بعد، فالنهاية مفتوحة، لذا يسهل لي العودة إليها وكتابة جزء تال يجري بالأحداث مرة أخرى في حال عودة بطلها إلى عمله مرة أخرى في الخليج، لأن الرواية انتهت دون حسم الموقف هل سيعود بطلها إلى عمله بالمجلة الخليجية مرة أخرى، أم لن يعود بسبب تأزم الموقف مع رئيس تحرير المجلة الذي كان له رأي مخالف من أحداث ثورة 25 يناير، كما أن هناك من رشح البطل لأن يكون رئيساً للتحرير، بدلاً من الرئيس الخليجي الحالي. هذه أشياء لم يتم حسمها، وقد تحسم في جزء ثان للعمل. وقد كنت أفكر في كتابة الرواية لأكثر من ثلاث سنوات، وكانت المشكلة كيف أبدأ، خاصة أنها الرواية الأولى لي، وعندما اختمرت الفكرة تماماً بأشخاصها وأماكنها وأحداثها، وتقنياتها، لم يستغرق كتابتها أكثر من 3 شهور، وكتبتها 3 مرات، في المرة الأولى وصل عدد صفحاتها إلى حوالي 300 صفحة، وكانت مليئة بالوثائق الصحفية، خاصة عن أحداث انتفاضة 18 و19 يناير 1977 ضد الرئيس الراحل أنور السادات، وكان السارد مشاركاً فيها وقت أن كان طالبا في الجامعة، والتي استرجعها السارد أثناء انتظاره للسفر للعمل بالخليج. فضلاً عن وثائق صحفية أخرى عن ثورة 1952 عندما قرر رئيس تحرير المجلة الخليجية أن ينشر ملفاً عن تلك الثورة. ولكن حذفت هذه الوثائق واكتفيت بالإشارة أو التلميح إليها. فحذفت حوالي من 60 إلى 80 صفحة، وعندما قرأها بعض الأصدقاء المقربين، وتناقشنا حولها قمت بحذف أشياء أخرى، واستخدمت بلاغة الحذف، معتمداً على قوة التكثيف والتلميح والإشارات، بدلاً من الإطناب والاسترسال والإسهاب. فجاءت الرواية على ما هي عليه الآن (178 صفحة)، بعد أكثر من ثلاثة شهور من المعاناة الكتابية.
* الكثير من الشعراء يتوجهون إلى الكتابة الروائية ونادراً ما يحدث العكس.. ما قراءتك لهذه الظاهرة؟
لم أجد بالفعل روائياً عربياً توجه إلى كتابة الشعر، ولكن الملاحظ هو العكس دائماً، وأضرب مثلاً بسعدي يوسف وإبراهيم نصر الله وغيرهما، حتى عبد الرحمن الأبنودي كشفت أرملته الإعلامية نهال كمال أنه كتب رواية ستنشر قريباً. أيضا أذكر أن الشاعرة نازك الملائكة قبل وفاتها بالقاهرة، كتبت القصة القصيرة، وأصدرت مجموعة قصصية، ربما تمهيداً لكتابة الرواية. لا أريد أن أقول إننا نعيش زمن الرواية، ولكني اعتقد أن الرواية الآن هي « ديوان الحياة المعاصرة » وهي التي تحمل كل وجهات النظر، والحوار والحوار المضاد، والبطل والبطل المضاد، واللغة واللغة المضادة، الرواية الآن حمّالة لكل شيء، تستطيع أن تضع فيها قصائد، وقد حدث هذا في « رئيس التحرير » بالفعل، ففيها العديد من القصائد والأبيات الشعرية، وتستطيع أن تضع في الرواية تاريخاً وسياسية واقتصاداً وتحليلاً نفسياً وتجارب تشكيلية، ومشاهد سينمائية .. الخ، الرواية عالم بأكمله يستطيع أن ينسج خيوطه بمهارة الروائي أو السارد الجيد. في الرواية تستطيع أن تلعب بالزمن، وقد حدث أيضاً هذا في « رئيس التحرير » حيث التقدم والرجوع، والرجوع والتقدم عن طريق استخدام التقنيات والفلاشات الروائية، فمن حديث عن انتفاضة 18 و19 يناير 1977 إلى حديث عن ثورة 25 يناير 2011 على سبيل المثال، عن طريق الفلاش باك، أو العودة إلى الوراء. وأستطيع القول إنني لم ألجأ إلى القالب الروائي لمجاراة بعض الشعراء الذين تحولوا إلى كتابة الرواية، ولكن بالفعل هذا العمل فرض نفسه لأن يخرج بهذا الشكل الروائي، أو السيرذاتي. واعتقد أنه من المستحيل أن يخرج في قالب شعري أو حتى في مسرحية شعرية، أو في قالب قصة قصيرة بطبيعة الحال.
* يرى البعض كثرة بالإنتاج الروائي في عالمنا العربي قد تكون أكثر مما تحمتله السوق، وربما ليست هناك مبررات فنية لكثير منها..
بالفعل يوجد إنتاج روائي غزير في عالمنا العربي، وقد ذهلت عندما تصفحت آلاف العناوين الروائية في معرض القاهرة الدولي للكتاب الذي انتهى مؤخراً، كما ذهلت أيضاً عندما شاركت في ملتقى السرد الروائي الخامس بالعاصمة الأردنية عمّان منذ أشهر، حيث تحدث المشاركون عن روايات كثيرة ومهمة لم أسمع عنها، وقد صدرت في دول عربية أخرى. وقد لاحظت أنه منذ أن فاز أديبنا الكبير نجيب محفوظ بجائزة نوبل للآداب عام 1988 والإنتاج الروائي بدأ في التصاعد، إلى أن وصل إلى ما نحن عليه الآن. هذا في حد ذاته أمر جيد. ولكن ما يثير الدهشة أحياناً أن بعض الشباب صغير السن الذي لم تكتمل أدواته اللغوية وتجاربه الحياتية، ورؤاه الفنية بعد، يلجأ إلى كتابة الرواية مباشرة، لذا نجد الكثير من الأعمال المترهلة والضعيفة لغوياً وإبداعياً وفنياً. أنا أعتقد أن الرواية صناعة ثقيلة، تحتاج إلى خبرة ودربة وقراءة في كل الاتجاهات، وتفاعل مع الواقع والمجتمع والناس وتشابك مع اللغة والفن، وعلى سبيل المثال هناك تحليل فني في « رئيس التحرير » للوحة « الحمام التركي » للفنان الفرنسي أوغست دومينيك أنغر، ومن الصفحات التي حذفتها بالرواية تحليل فني للوحة « بنت البلد » للفنان حامد عويس، واكتفيت بالإشارة لها.
«  أعتقد أن الرواية تحتاج إلى مساحات من الحرية والتحليق والخيال والإنسانية لتبدع نفسها دون خوف وإرهاب فكري وأيضا جسدي، وما دامت هذه الأجواء غير متوفرة في بيئاتنا العربية، فستظل الكوارث متلاحقة، وسيظل الإبداع متجددا وجاريا لا ينضب أبداً.
« 
كما أنه من الملاحظ أيضا ولوج الكثير من الكاتبات عالم الرواية، بعد أن كان عددهن ضئيلا فيما سبق، ويبدو أن نزعة التحرر عند المرأة ورغبتها في الثورة على القيود وما عرف باسم « النسوية » أسهم في لجوء الكاتبة إلى عالم الرواية التي تستطيع فيه أن تفضفض وتبني عالماً واسعاً من الكلمات سواء كان واقعياً أو خيالياً. وقد قرأت في الإسكندرية لعدد منهن، وكتبت عن بعضهن من المبشرات واللائي يجدن الكتابة بالفعل. إلا أن ما أثار دهشتي وتساؤلي ما لاحظته في معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ رواية أحد الشباب وقد وضع الناشر عليها « الطبعة 40″، سألته كيف الطبعة الأربعون لكاتب شاب لم يسمع الكثيرون عنه، ولم يتم تحويل روايته إلى الشاشة على سبيل المثال، وكم نسخة تطبعون من كل طبعة؟ أجاب أنه يطبع من كل طبعة ألف نسخة، وتوزع كاملاً، حقيقة ما زلت مندهشاً. لم أقرأ تلك الرواية بعد، ولكن سأقرأها ربما أجد فيها شيئاً شبابياً مختلفاً، وأتمنى ذلك.
الأمر يحتاج إلى ملاحظات وتحليل وتفسير، بالفعل، هل الرواية تلبي الآن إشباعاً واحتياجاً ما لدى القارئ عموماً، والقارئ العربي على وجه الخصوص، أكثر من الشعر والقصة القصيرة مثلاً؟ أسئلة في حاجة إلى إجابات بالفعل. هل المجتمع المدني هو الذي أنتج كل هذا الكم من الروايات؟ على أساس ما يقال إن الرواية بنت المدينة، وبنت الطبقة البرجوازية، والشعر هو ابن الريف وابن الطبقة الكادحة. طيب ما قولنا عن روايات تتحدث عن الريف منذ كتابات محمد حسين هيكل « زينب » ودعاء الكروان لطه حسين، وروايات محمد عبدالحليم عبدالله وغيرهم؟
* هناك روايات تصادر ويسجن أو يجلد كاتبها..كيف تنظر الى ما يطال الأدب من عسف؟
كما سبق القول إن الرواية تستطيع أن تحمل في طياتها كل وجهات النظر، مع أو ضد، وهناك روايات خرجت بسببها مظاهرات مثل « وليمة لأعشاب البحر »، وهناك من أُهدر دمه بسبب رواية مثل سليمان رشدي، وهناك من سجن مثل أحمد ناجي، وغير ذلك من الحوادث التي وقعت بسبب أعمال روائية جريئة وصريحة، حتى نجيب محفوظ لم يسلم من ذلك، ولا أتحدث هنا عن محاولات اغتياله قبل وفاته وبعدها، ولكن أتحدث عن الرأي المضاد لبعض رواياته مثلما تردد من صدور أمر اعتقاله من المشير عبدالحكيم عامر، وتدخل الرئيس جمال عبدالناصر لفك الاشتباك بين عامر ومحفوظ، وما حدث أيضا من ثورة الأزهريين عقب نشر رواية « أولاد حارتنا » في جريدة الأهرام عام 1959. فكان قرار طبعها خارج مصر، لذا عندما قرر أحد الناشرين بعد سنوات طويلة نشرها في مصر اشترط محفوظ أن يكتب أحد علماء المسلمين مقدمة لها. أعتقد أن الرواية تحتاج إلى مساحات من الحرية والتحليق والخيال والإنسانية لتبدع نفسها دون خوف وإرهاب فكري وأيضا جسدي، وما دامت هذه الأجواء غير متوفرة في بيئاتنا العربية، فستظل الكوارث متلاحقة، وسيظل الإبداع متجددا وجاريا لا ينضب أبداً.
المصدر ضفة ثالثة ــ العربي الجديد
Publicités

صدور كتاب”السينما العربية.. محاولات البحث عن الهوية والأسلوب” للسينمائي اليمني حميد عقبي

صدور كتاب”السينما العربية.. محاولات البحث عن الهوية والأسلوب” للسينمائي اليمني حميد عقبي

متابعات رأي اليوم ــ باريس

عن دار شجن الحروف الأدبية الإلكترونية للنشر والتوزيع صدر  كتاب”السينما العربية..محاولات البحث عن الهوية والأسلوب” للسينمائي اليمني حميد عقبي ــ المقيم في فرنساـ ويتكون الكتاب من 105صفحة محتوياً على ما يقرب من عشرين موضوعاً وخص إهدائه إلى أساتذته وزملائه في قسم الفنون السمعية والمرئية بكلية الفنون الجميلة ـــ جامعة بغداد وإلى روح رفيقيه ـــ الأردني سامر شفيق أبو عناب ــ  والعراقي حسام ناهي.

يمكن تصفح وتحميل الكتاب على رف مكتبة سينماتك للناقد البحريني حسن حداد وكذا عبر هذا الرابط:

http://www.mediafire.com/download/9t1d2fndd96sjl5

وأشار عقبي في مقدمة كتابة إلى وجود عثرت ساهمت بتدمير السينما العربية بقوله ” هناك عثرات وعوائق في مسيرة السينما العربية خصوصاً في مصر ولا يمكننا نسيان دور مصر والسينما المصرية التي تركت ثروة فنية مدهشة وأفلاماً تعلمنا منها الكثير والإشارة بالنقد لفيلم مصري لا يعني نسف ذلك البهاء والروعة وحديثنا هنا عن أفلام ظهرت في العشر السنوات الأخيرة ولا يعني أنها سيئة جداً فمن يشاهد أغلب ماينتج اليوم يصاب بالسكتة القلبية كون ماينتج حالياً تشويهاً لمعنى سينما وفن، قد نجد القليل جداً من الأفلام التي تحترم المتفرج وتحاول تقديم شريطاً سينمائياً جيداً والأفلام الجيدة القليلة جداً قد لا تجد الدعم الإنتاجي أو الدعم بعد الإنتاج، ما تعيشه اليوم السينما العربية من أزمات جعل البعض يصاب بالإحباط ورغم وجود عشرات المهرجانات السينمائية الفخمة إلا أنها لا تضع في برامجها تقديم دعماً لإنتاج أعمال وتجارب جيدة وجديدة.”

وختم مقدمته بقوله ” أحاول دائماً تجنب العرض الوصفي المباشر والتعمق لمناقشة عناصر جوهرية وقضايا شائكة عند تناولي أي فيلم يكون له تأثيره الخاص فالكتابة لذة شخصية كوني لست موظفاً رسمياً لدى أي صحيفة أو موقع ولا أكسب نفعاً مادياً من الكتابة ــ فالكتابة عن فيلم ـــ معايشة لذيذة وممتعة معه.”

إليكم أهم محتويات الكتاب :

*السينمائي المصري الراحل خالد صالح

 براعة في أداء الأدوار المعقدة… وقدرة على خلق الدهشة الدائمة.

*ماذا يحدث في”عيد ميلاد ليلى” لرشيد مشهراوي؟

*فيلم نهر لندن يستحق أن نتوقف عنده

للمخرج الجزائري الاصل رشيد بوشارب.

*النجم والممثل المغربي الراحل محمد بسطاوي كان يحلم بسينما تنتصر للروح

وبسطاء المغرب.

*السينما  والاعاقة

*السينما البحرينية

تتمتع بحرية اجتماعية اكثر من باقي الدول الخليجية وبحاجة لدعم  من الدولة.

*الفيلم الاماراتي “دار الحي”.. خلل السيناريو لم تستطع النجوم إنقاذه

*بؤس السينما العربية.. نتيجة الأنظمة الديكتاتورية

*السينما المصريه تقدس الديكتاتوريه

*الرموز والدلالات الدينية المسيحية في السينما المصرية

 فيلم “التحويلة ” نموذجا

*صورة الإرهابي في السينما العربية تعفي الديكتاتوريات من المسؤولية

*صورة المثلي الجنسي» في السينما العربية

فيلم «عمارة يعقوبيان» «نموذجا.

*فيلم “واحد – صفر”… قضايا كبيرة وحلول صغيرة

*عشوائية الأفكار والأساليب.. في أفلام العشوائيات بمصر.

*المضمون  الإجتماعي والسياسي  والإغراء  الجنسي  في  أفلام  خالد يوسف.

*فيلم”كباريه” افكار مهمة.. و مباشرة  في العرض.

*الفيلم التونسي الدواحة.. صراع فتاة من اجل الجنس والحرية.

*فيلم زهايمر” تأكيد نجومية الزعيم ..هل سيتكرر هذا الأسلوب في المستقبل؟

*الدكتور حسن السوداني.

الولادات القيصرية للفيلم العراقي تتميز بالكثير من الصدق في الأداء والتعبير الجمالي.

*من دراما القص إلى دراما الشعر في السينما

 بقلم الناقد السينمائي الفلسطيني الدكتور/تيسير مشارقة.

حين تتنفس السينما.. شعراً

بقلم الصحفية السعودية : هيام المفلح

السينما فن الحياة.. جولة في كتاب”السينما والواقع″ للناقد السينمائي اليمني حميد عقبي

بقلم الكاتب والروائي المغربي : مصطفى لغتيري

و في الأخير عبر عن تقديره وشكره للناشر الصحفي عمر لوريكي ودار شجن الحروف الأدبية” في المغرب العربي التي نشرت هذا الكتاب وكذا دار كتابات جديدة للنشر الإليكتروني التي سبق ونشرت له 11كتاباً إليكترونياً.صدور كتاب”السينما العربية.. محاولات البحث عن الهوية والأسلوب” للسينمائي اليمني حميد عقبي

http://www.raialyoum.com/?p=445908

 

كتاب” أصوات قصصية وشعرية من سوريا ” لليمني حميد عقبي

كتاب ” أصوات قصصية وشعرية من سوريا”

للكاتب والسينمائي اليمني حميد عقبي

*******************************

صدر اليوم عن دار شجن الحروف الأدبية للنشر والتوزيع الإلكتروني كتاب ” أصوات قصصية وشعرية من سوريا”

للكاتب والسينمائي اليمني حميد عقبي ــ المقيم في فرنسا، والكتاب يحوي عشرة حوارات أدبية مع وجوه قصصية وشعرية سورية تتعمق في قضايا مهمة وحساسة عن القصة القصيرة والقصيرة جداً في سوريا حيث تم محاورة

الكاتب والناقد  د. محمد ياسين صبيح، القاصة/ تغريد قطريب، القاصة/ أماني المانع، القاص / حسام الساحلي ،القاصة/ رفاء صائب والقاصة/ فرح البوظة ثم يتطرق الحديث عن الشعر وكان لشعر الهايكو مكانة خاصة ومهمة

حيث يتم طرح محاور جادة وعميقة نابعة من تجارب إبداعية حية ومستمرة مع  ثلاثة شعراء هم الشاعر والناقد/  باسم القاسم، الشاعر/  سامر زكريا والشاعر/ الشاعر رامز طويلة وكان مسك الختام مع التشكيلي والقاص/ محمد أسعد سموقان.

للاطلاع على الكتاب ـــ مرفق رابط تصفح وتحميل ـــ مجاني

 http://www.mediafire.com/download/8mx6vgqu06vdw6q

وقال عقبي بهذه المناسبة “عشرة حوارات نشرت أغلبها في نافذة الثقافة بجريدة رأي اليوم الدولية ولكن ضمها في مطبوع واحد يمنحنا لذة الإحساس بالكثير من القضايا، لكل ضيف وجهة نظره الخاصة وربما هنالك إختلافات في الأفكار والأسلوب، جمعها في كتاب واحد يُشكل لوحة مضيئة كي نقترب من المشهد الأدبي السوري المتنوع والغني بإنسانيته وشاعريته وثرائه المدهش.”

اليمني حميد عُقبي: السينما الشعرية ورطة و«نادرة»

 

صنعاء ـ أحمد الأغبري: لا زال المخرج والشاعر اليمني حميد عقبي، على الرغم من المعوقات والصعوبات التي واجهت تجربته؛ مؤمناً بـ»سينمائية القصيدة وشعرية السينما». يعمل في السينما الشعرية ويقيم في فرنسا، وتحول هذا العمل الى طريقة للتفكير، وربما أسلوب يمارس فيه نشاطه عند الكتابة الأدبية.
أكمل عقبي دراسته العليا في السينما الشعرية في جامعة كون الفرنسية، ومازال يشتغل باحثا في التخصص ذاته، وأخرج عدداً من الأفلام القصيرة، ونشر وينشر العديد من الدراسات والمقالات النقدية، وأصدر هذا العام 11 كتابا إلكترونيا أهمها «كارمن (قصص سينمائية)»، «الرصيف السينمائي»، «السينما والواقع» وأربع مسرحيات (الرصيف ــ مونودراما فانتازيا كائنات أخرى ــ أطفال الشمس -ولا شيء يحدث هنا).
يعمل حميد مدرساً في عدد من مراكز التدريب المسرحي والسينمائي في مقاطعة «النورماندي» الفرنسية، وفيها أنشأ، مؤخراً، مؤسسته الخاصة للإنتاج المسرحي والسينمائي، مؤكداً في مقابلة مع «القدس العربي» ان لديه أكــــثر من سيناريو فيلم طويل ينتظر إنتاجه وإخراجه من خــلال هذه المؤسسة، منها سيناريو فيلم «بلال وحورية»، الذي تعثر إخراجه بسبب غياب الممول، متمنياً تجاوزها قريباً، علماً بأن «مشكلة التمويل هي مشكلة عامة في فرنسا».
بعد هذه السنوات (الصعبة)، لا ينكر حميد عُقبي، أن اتجاهه نحو السينما الشعرية كان مغامرة، ويعترف بأن ما يعيشه معها، هو «ورطة وورطة جميلة فعلاً، إذ هي خلقت في داخلي ذلك الطفل المجنون الذي يحلم، يهذي، يكتب، يسعى أن يصوَّر بعض جنونه سينمائياً لو انفرجت المشاكل المادية». ويضيف: «لم أكن محظوظاً بفرصة إنتاج فيلم طويل، ومازال هناك وقت، لذا لستُ محبطاً، ولا أشعر بالصدمة أو الخسارة، المهم أن يكبر خيال الطفل المجنون في داخلي. الخسارة والصدمة ستكون لو تعافى خيالي الطفولي المجنون، عندها فقط ينتهي الفنان. إن اتجاهي نحو «السينما الشعرية « قد كشف لي مدى هشاشة تكويني الفني والفكري؛ فحفزني ذلك لتنمية قدراتي ومهاراتي حتى أصبحت علاقتي بالسينما الشعرية تتجاوز الفيلم إلى الحياة، بل يظهر تأثيرها في كل انشطتي وكتاباتي».
في كتاباته المختلفة يتناول عُقبي الكثير من القضايا المثيرة للجدل، بل أنه تعرض بسبب بعضها لردود فعل ومشاكل في اليمن، إحداها انتقلت على أثرها أسرته من اليمن لتقيم معه في فرنسا نتيجة تعرضها لتهديدات.. وهنا يدافع حميد عما يعتقد أنها حرية المخرج والفنان «إذ لا يمكن أن يكون هناك فنان خائف، محاصر وخاضع لأي تأثيرات دينية أو سياسية».
درس حميد عقبي الإخراج التلفزيوني والإذاعي في كلية الفنون الجميلة جامعة بغداد، وفي سنة التخرج قادته الصدفة إلى عالم السينما الشعرية. يقول عُقبي: «يمتلك المخرج الشاعر، في فضاء السينما الشعرية، كامل الحرية في التعبير عن أحلامه وهواجسه وقلقه من خلال الكاميرا والصورة مثله، في ذلك، مثل الشاعر وهو يكتب قصيدته معبراً من خلالها عن هواجسه وأحلامه. السينما الشعرية هي التعمق في دواخل النفس البشرية، لتظهر شرها وخيرها، شكوكها، أحلامها وكوابيسها، رؤيتها إلى اللامرئي»، ويوضح انه «ربما يمكن القول إنه لا توجد نظريات تحكم هــــذا الاتجاه؛ هناك أفكار كثيرة وأعمال لبازوليني وكوكتو وبونويل وتاركوفسكي وبيرجمان وغيرهم…المسألة باختصار هي إبحار في بحر متلاطم من الخيال والجدل الحر والإيغال بالحلم، انطلاقاً من الواقع الاجتماعي».
لكن تبقى الملاحظة في قلة حضور هذه الأفلام في المهرجانات وندرة، إن لم يكن غياب، إنتاجها عربياً، اذ يشير عُقبي إلى «أن الحــرية والتمرد في هذه النوعية من الأفلام قد جعلت من الفيلم الشعري ملاحقاً وممنوعاً، وتسببت في حدوث صدامات بين المخرج كفنان وشاعر والسلطات الدينية والسياسية وغيرها. وأنا بهذا لا أقول إن الفيلم الشعري أشبه ببيان سياسي أو موعظة اجتماعية، بل هو أخطر من ذلك؛ فهو صرخة من العمق الإنساني لا يحكمه شكل أو فكر أو قالب معين».
وعند الحديث عن الأفلام الشعرية لابد من التمييز بين شعرية الفيلم السينمائي والمعالجة السينمائية للقصيدة الشعرية، وهنا نعود بالمخرج حميد عُقبي إلى بدايات تجربته، وهي المرحلة التي أخرج فيها عدداً من الأفلام القصيرة في سينمائية القصيدة الشعرية، وهنا يؤكد على الفرق بين مفهوم سينمائية القصيدة الشعرية التي تعني المعالجة السينمائية للقصيدة، بينما السينما الشعرية تعني اشتغالا سينمائيا بنفس شعري على الصورة السينمائية ترجمة لهواجس المخرج الشاعر.
وكان فيلم «الكتابة بدم المقالح» أول افلامه القصيرة في سينمائية القصيدة الشعرية، ومثَّل فيلم «الرتاج المبهور» آخر أفلامه في هذا السياق… يقول: في تلك الأفلام اتبعت أسلوباً سهلاً وغير معقد ولكنه ذاتي ولا يعتمد التقليد؛ فكل قصيدة اشتغلتُ عليها قمتُ بمعالجتها قصصياً، انطلاقاً من فهمي الخاص للقصيدة ومزجها بتجربتي وأحاسيسي، أي أنني عملت على إحداث نوع من التزاوج بين الشعر والسينما».اليمني حميد عُقبي: السينما الشعرية ورطة و«نادرة»

جولة في كتاب”السينما والواقع″ للناقد السينمائي اليمني حميد عقبي

السينما فن الحياة.. جولة في كتاب”السينما والواقع″ للناقد السينمائي اليمني حميد عقبي
***
مصطفى لغتيري
إنها بحق رحلة ممتعة، تلك التي يمكن أن يظفر بها القارئ وهو يجول في صفحات هذا الكتاب الصادر حديثا عن “دار كتابات جديدة للنشر الالكتروني”، والذي يقارب فيه الناقد السينمائي حميد عقبي عددا من الأفلام السينمائية المهمة، محاولا اختزال مضامينها وتعريفنا ببعض التقنيات الإبداعية، التي اجترحها مخرجوها من أجل تقديمها متألقة شكلا ومضمونا للمتفرج.
يمكن تحميل وتصفح الكتاب عبر مكتبة سينماتك في موقع سينماتك للناقد البحريني حسن حداد أو عبر هذا الرابط
http://www.mediafire.com/download/3j8qxw2muettglh
ومن بين هذه الأفلام”الذئب الأخير “للفرنسي جان جاك أورنو، الذي اعتبره الكاتب”رحلة شعرية في منغوليا الأرض والإنسان، هذا البلد الذي عانى دوما من سوء فهم كبير فيبدو الفيلم وكأنه جاء لتصحيح الصورة النمطية السائدة عنه،محاول –حسب الكاتب– خلق قصيدة شعرية سينمائية، تتعمق في روح الأرض والإنسان المنغوليين..
أما الفيلم الثاني الذي نجد أنفسنا منخرطين في أجوائه الجميلة فهو فيلم “صديقة جديدة” لصاحبه السينمائي الفرنسي الشهير فرانسوا أوزون،الذي يبدو متخصصا في كشف عالم النساء السري، كما فعل في أفلامه السابقة ومنها “ثماني نساء” وفيلمه شابة وجميلة”، وقد ظل المخرج وفيا لتوجهه في هذا الفيلم، الذي اعتبره الكاتب في تقييمه له” انتصارا للرغبة واللذة بعيدا عن الإرشاد الأخلاقي”.
وفي مقاربته لفيلم” الدب بادينغتون”للمخرج بول كينغ، فقد اعتبره قصة نجاح اجتماعية، فبفضل هذا الدب المدلل الصغير أصبح أفراد العائلة مقربين من بعض بشكل كبير.وقد تكون الرسالة اللامعة،التي يسعى الفيلم للترويج لها حسب الناقد السينمائي حميد عقبي هي القدرة على الاندماج في وسط حضاري غريب دون التفريط في خصوصيتنا الثقافية.
أما فيلم “حياة برية” للمخرج سيدريك خان وهو الفيلم الرابع الذي يقدمه الكاتب في كتابه، فهو فيلم يجعلنا حسب الكاتب نحس بالعاطفة والحنين لتصوير الطبيعة وجعلها مسرحا لأحداث فيلم. والمقصود الطبيعة الفرنسية، التي قد ينسينا انغماسنا في أجواء المدينة الالتفات إليها، ويشتغل الفيلم على قضايا عدة أهمها تربية الأولاد ومعضلة التفكك الأسري، ولا يفوت الكاتب أن يشير إلى أن قصة الفيلم مستوحاة من قصة حقيقية.
ويستمر الكاتب في تقديم عدد من الأفلام، التي تستحق المشاهدة، ليتوقف عند نمط من مختلف من الأفلام ويتعلق الأمر بفيلم “سامبا”، الذي يطرح مشكل المهاجرين الأفارقة ومعاناتهم الكبيرة من أجل الاندماج في الحلم الفرنسي من خلال شخصية “سامبا” الذي لا يتوفر على أوراق إقامة رسمية فتقبض عليه الشرطة وتودعه في معسكر لترحيل المهاجرين وهناك يتعرف على “أليس ” وتتطور العلاقة بينهما وتتطور بالمقابل أحداث الفيلم واضحة الحلم الفرنسي في قفص الاتهام.
ولا يبتعد الفيلم الموالي الذي يقدمه حميد عقبي في كتابه الشيق عن أجواء المهاجرين، فهو ليس سوى فيلم”فرقة البنات”للمخرجة الفرنسية سيلين سيكياما، والذي يقول عنه الكاتب بأنه فيلم مزخرف بالبشرة السوداء لقراءة أوضاع الفئات المهمشة في ضواحي باريس. ورغم التأثير الأمريكي على الفيلم فإن المخرجة كانت منشغلة بتقديم رؤية ذاتية شخصية لواقع خاص. من خلال شخصية مريم التي تعيش في الضواحي وتتميز شخصيتها بالتمرد.
فيلم “ما الذي فعلته لربي” للمخرج الفرنسي فيليب دوشفرون، الذي حظي باحتضان جماهيري كبير في عدد من الدول كبلجيكا وسويسرا فضلا عن فرنسا، إذ أنه وصل إلى أكثر من 21 مليون متفرج، وقد وجد لنفسه طريقا سالكا نحو الكتاب، ويحكي عن أسرة برجوازية كاثوليكية محافظة تتزوج بناتها بأشخاص من جنسيات وديانات مختلفة، إذ تتزوج الأولى عربيا والثانية يهوديا والثالثة صينيا، ويبقى أمل الأسرة أن تحظى الرابعة بزوج مسيحي كتعويض عن “الخسارة”لكن الفتاة تختار غير ذلك إذ يقع اختيارها على رجل إفريقي من ساحل العاج، تحتار في كيفية تقديمه للأسرة، ولكم أن تتخيلوا البقية.
ومن بين الأفلام التي أثارت انتباه الكاتب وخصها بقراءة نقدية في كتابه فيلم”البحث”وهو للمخرج الفرنسي ميشيل هازنقيسيوس، الذي يغوص بنا في حرب الشيشان من خلال قصة إنسانية مؤثرة بطلها طفل عمره تسع سنوات، تقصف قريته بوابل من القنابل، فيهرب من القرية رفقة رضيع هو ابن أخته الكبرى بعد أن يختطف الموت أمه وأبيه.
يصور الفيلم الفاتورة الإنسانية الكبيرة للحرب، التي يدفع ثمنهاءكالعادةء الأبرياء، الذي يجدون أنفسهم في قلب المعمعة رغم ضعف الحيلة وانعدام القدرة على تقرير المصير، فيصبحون رغما عنهم وقودا لها.
وهكذا يستمر الناقد السينمائي حميد عقبي في مقاربة الأفلام التي نالت إعجابه في 245 صفحة، محاولا أن يشركنا في المتعة والفائدة التي حصل عليها عبر هذه الأفلام، وكأنه يقول بصوت خافت بأن السينما هي فن الحياة فأقبلوا عليها ولا تهملوها أبدا، فإهمالها هو والموت سواء.

صدور مسرحية “أطفال الشمس للمخرج اليمني حميد عقبي

عن  دار كتابات جديدة للنشر الإليكتروني صدرت أربعة كتيبات مسرحية للمخرج والكاتب اليمني حميد عقبي ــ المقيم في فرنسا، وتتضمن أربع مسرحيات قصيرة هي مسرحية “أطفال الشمس″ تحكي هذيان مجموعة من اللاجئين العرب يصلون إلى فرنسا يحلمون بالحياة والمستقبل، يصابون بصدمة الواقع…تعيش الشخصيات العزلة والبؤس لكن يعثرون على الفتاة الجميلة بلونش الرائعة… الحلم وحده يجعلهم يغنون في سعادة.